فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134097 من 466147

لقد عرفوا صدق النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقة رسالته - ما في ذلك ريب - ولكن لأن لهم أهواء أصرّوا على الضلال تمسكاً بالسلطة الزمنية . هم يعرفون أن محمداً هو الأمين . ولذلك نرى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع عليّاً - كرم الله وجهه - ويتركه في مكة ليؤدي الأمانات التي كانت عنده لهؤلاء جميعاً .

إذن {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ} . أي أنك يا رسول الله عندهم الصادق . أنت عندهم يا رسول الله الأمين . أنت عندهم يا رسول الله في منتهى السمو الخلقي . ولو لم تقل أنك رسول من الله لكانوا قد رفعوك إلى أعلى المنازل . ولكنك ببلاغك عن الله زلزلت سلطتهم الزمنية .

ولقد حاولوا أن يثنوك عن الرسالة ، فعرضوا عليك الملك ، وعرضوا عليك الثراء ، ولو كنت تقصد شيئاً من ذلك لحققوا لك ما تريد . ولكنك تختار البلاغ الأمين عن الله .

لقد عرضوا عليك الملك طواعية . وعرضوا عليك الثروة . وزينوا لك أمر السيادة فيهم شريطة أن تتخلى عن الرسالة . لكنك تختار السبيل الواضح الذي لا لبس فيه على الرغم مما فيه من متاعب ، تختار السبيل الذي يكلفك أمنك وأمن من يتبعك . إنك تتبع ما أنزل إليك من ربك .

ومن بعد ذلك جاءوا ليحاصروك في الشِّعب ليمارسوا معك الحصار الاقتصادي بتجويعك وتجويع من معك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت