فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134067 من 466147

(مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ) قَدْ يَقُولُ قَائِلُهُمْ إِذَا سَمِعَ مَا تَقَدَّمَ: إِذَا كَانَ التَّثْلِيثُ أَمْرًا بَاطِلًا ، لَا حَقِّيَّةَ لَهُ ، وَكَانَ الْإِلَهُ الْحَقُّ وَاحِدًا ، لَا تَعَدُّدَ فِيهِ ، وَلَا تَرْكِيبَ مِنْ أُصُولٍ وَلَا أَقَانِيمَ ، وَلَا يُشْبِهُ الْأَجْسَامَ بِذَاتٍ وَلَا صِفَةٍ ، فَمَا بَالُ الْمَسِيحِ ، وَمَا شَأْنُهُ ؟ هَلْ يُعَدُّ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِ الْمَخْلُوقَاتِ ، لَا يَمْتَازُ عَلَيْهَا بِالذَّاتِ وَلَا بِالصِّفَاتِ ؟ وَهَلْ تُعَدُّ أُمُّهُ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ؟ أَجَابَ اللهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ ، الَّتِي يُورِدُهَا مَنْ أَكْبَرُوا الْمَسِيحَ أَنْ يَكُونَ بَشَرًا ; فَبَدَأَ بِذِكْرِ خُصُوصِيَّتِهِ الَّتِي امْتَازَ بِهَا عَلَى أَكْثَرِ النَّاسِ ، ثُمَّ ثَنَّى بِبَيَانِ حَقِيقَتِهِ الَّتِي يُشَارِكُ بِهَا كُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِمْ . أَمَّا الْخُصُوصِيَّةُ: فَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَّا رَسُولًا مِنْ رُسُلِ اللهِ تَعَالَى الَّذِينَ بَعَثَهُمْ لِهِدَايَةِ عِبَادِهِ ، قَدْ خَلَتْ وَمَضَتْ مَنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الَّذِينَ اخْتَصَّهُمُ اللهُ تَعَالَى مِثْلَهُ بِالرِّسَالَةِ ، وَأَيَّدَهُمْ بِالْآيَاتِ . فَبِهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ امْتَازَ هُوَ وَإِخْوَتُهُ الرُّسُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت