ولست بمستبق صديقاً ولا أخاً ... إذا لم يعد الشيء وهو يريب
قال الشيخ جمال الدين بن هشام في شرح الشواهد: قوله (من يك) روي بالفاء
وبإسقاطها على الجزم ، وقوله (أمسى بالمدينة رحله) : كناية عن السكنى بالمدينة
واستيطانها ، وقيار: اسم فرسه ، عن الخليل ، وقال أبو زيد: اسم جمله.
قال: والحذف في هذا البيت من الثاني ، لأنَّ (غريب) خبر لأن لا للمبتدأ لاقترانها
باللام ، والتقدير: فإني بها لغريب وقيار كذلك ، وقيل هو خبر عن الاسمين
جميعا لأنَّ فعيلا يعبر به عن الواحد فما فوقه نحو (وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) .
قال: ورده الخلخالي بأنه لا يكون للاثنين وإن جاز كونه للجمع ، وكذلك قال
في فعول: لا يقال رجلان صبور ، وإن صح في الجمع.
قال الشيخ حمال الدين ابن هشام: وقد قيل في قوله تعالى (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) إن المراد قعيدان ، قال: ثم كلامه - وهم أن ذلك يقال بالقياس ، وليس
كذلك وإنما المانع في البيت من أن يكون (غريب) خبراً عن الاسمين لزوم توارد عاملين
على الخبر ، وإنما يصح هذا على رأي الكوفيين لقولهم إنَّ الخبر على ما كان عليه . اهـ
قوله: (وقوله: وَإِلا فَاعْلَمُوا أَنَّا وَأَنْتُم ... بُغَاةٌ مَا بَقينا فِي شِقَاق) .
قال الشيخ جمال الدين بن هشام: هو لبشر بن أبي خازم - بالخاء والزاي المعجمتين
-الأسدي ، وقبله:
إذا جزت نواصي آل بدر ... فأدوها وأسرى في الوثاق
وسبب قوله ذلك أن قوماً من آل بدر جاوروا الفزاريين من بني لأم من طي فجزوا
نواصيهم وقالوا مننا عليكم ولم نقتلكم ، فغضب بنو فزارة لذلك ، فقال بشرٌ ذلك
، ومعناه: إذ قد جززتم نواصيهم فاحملوها إلينا ، واحملوا الأسرى معهم ، وإلا فإنا
متعادون أبدا ، و (ما) في البيت مصدرية ظرفية . اهـ