فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133016 من 466147

يعني كلما أفسد اليهود وخالفوا حكم الله .. يبعث الله عليهم من يهلكهم، أفسدوا أولًا فبعث الله عليهم بختنصر البابلي، ثم أفسدوا فبعث الله طيطوس الرومي، ثم أفسدوا فسلط الله عليهم المجوس وهم الفرس، ثم أفسدوا وقالوا: يد الله مغلولة، فبعث الله عليهم المسلمين، فلا تزال اليهود في ذلة أبدًا. وقال مجاهد: معنى الآية كلما مكروا مكرًا في حرب محمَّد - صلى الله عليه وسلم - .. أطفأه الله تعالى. وقال السدي: كلما أجمعوا أمرهم على شيء ليفسدوا به أمر محمَّد - صلى الله عليه وسلم - .. فرقه الله تعالى، وكلما أوقدوا نارًا في حرب محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أطفأ الله وأخمد نارهم، وقذف في قلوبهم الرعب، وقهرهم ونصر نبيه ودينه. وقيل: المراد بالنار هنا الغضب؛ أي: كلما أثاروا في أنفسهم غضبًا أطفأه الله بما جعله من الرعب في صدورهم، والذلة والمسكنة المضروبتين عليهم. والمعروف في كتب السير أن اليهود كانوا يغرون المشركين بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، ومنهم من سعى لتحريض الروم على غزوهم، ومنهم من كان يؤوي أعداءهم ويساعدهم، ككعب بن الأشرف، وما سبب ذلك إلا الحسدُ والعصبية، وخوف الأحبار والرهبان من إزالة الإِسلام، لامتيازاتهم العلمية والدينية التي كانوا معروفين بها في بلاد الحجاز، فكانت عداوتهم للمسلمين عداوة سياسية جنسية ليست من طبيعة الدين ولا روحه، والدليل على ذلك: أن اليهود كان لهم ضلع بعد ذلك مع المسلمين في الشام والأندلس، لما رأوا من عدلهم وإزالة الجور والظلم الذي كان عليه الروم والقُوطُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت