وبذلك يتبين أنه لم يكن في مكة والأماكن المجاورة والفضاء العربي الواسع سوى النسطورية واليعقوبية والأناجيل المعتمدة الأربعة بلسان أعجمي سرياني، ولم يثبت تاريخيا أنه ترجم إلى العربية كما أشرنا في المبحث السابق، ومهما يكن الأمر فإنها تختلف عن التصور القرآني وعن النصرانية كما يذكرها الذكر الحكيم، ولذلك فلا يمكن أن تكون قد أثرت فيه.
وهذا ما يثبت أن القول بنظريات تأثر القرآن بالأناجيل لم يقم على أساس من النقد التاريخي، وإلا فكيف يكون تأثير ولا مؤثر؟ وكيف يكون تأثر ولا حيز تأثر؟