والإشكال الثاني: أن اليد إذا فسرت بالنعمة فنص القرآن ناطق بتثنية اليد، ونعم الله تعالى غير محصورة ولا معدودة، ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} . وأيضًا أن الله تعالى أخبر أنه خلق آدم بيديه، ولو كان معنى خلقه لآدم بيديه وخلقه بقدرته أو بنعمته أو بملكه لم يكن لخصوصية آدم بذلك وجه مفهوم, لأن جميع خلقه مخلوقون بقدرته، وجميعهم في ملكه ومتقلبون في نعمه، فلما خص الله آدم عليه السلام بقوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} دون خلقه .. علم بذلك اختصاصه وتشريفه على غيره.