«وقد قال عكرمة: إنها نزلت في فنخاص اليهودي - عليه لعنة الله -، وقد تقدم أنه الذي قال: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ فضربه أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وروى محمد بن إسحاق عن ابن عباس قال: قال رجل من اليهود يقال له شاس بن قيس: إن ربك بخيل لا ينفق، فأنزل الله: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ.
3 -روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن يمين الله ملأى، لا يغيضها نفقة، سحّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم يغض ما في يمينه، قال: وعرشه على الماء، وفي يده الأخرى القبض يرفع ويخفض ... قال: وقال الله تعالى: أنفق أنفق عليك» .
4 -أخرج ابن أبي حاتم عن جبير بن نفير عن أبيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:
«يوشك أن يرفع العلم» فقال زياد بن لبيد: يا رسول الله، وكيف يرفع العلم وقد قرأنا القرآن وعلّمناه أبناءنا؟ فقال: «ثكلتك أمّك يا ابن لبيد! إن كنت لأراك من أفقه أهل المدينة، أو ليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى فما أغنى عنهم حين تركوا أمر الله. ثم قرأ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وقد رواه الإمام أحمد متصلا موصولا عن زياد بن لبيد أنه قال: ذكر النبي صلّى الله عليه وسلّم شيئا فقال: «وذاك عند ذهاب العلم» قال: قلنا: يا رسول الله. وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟، قال: «ثكلتك أمك يا بن أم لبيد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون مما فيهما بشيء» . وهكذا رواه ابن ماجه.
وقال عنه ابن كثير. وهذا إسناد صحيح