فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132957 من 466147

أي الذين يحافظون على أداء الصلاة في أَوقاتها، وإِعطاءِ الزكاة لمستحقيها، وهم خاشعون خاضعون، منقادون لله في كل ما أمر به، ونهى عنه، فيؤَدون الصلاة تامة، مستوفية الأركان والشروط: في إِخلاص نية وصدق عزيمة. ويعطون الزكاة لأصحابها، من أفضل أموالهم، دون أن يُشْبِعوها مَنًّا ولا أذًى.

وإنما قال: (وَلِيُّكُم) بالإفراد ولم يقل أولياؤكم - مع أَنهم في الآية جمع: الله، ورسوله، والذين آمنوا - لبيان أن الولاية حقًّا - وفي الأصل - لله تعالى وحده، والاستعانة بالرسول صلى الله عليه وسلم، وبالمؤْمنين الصادقين، بطريق تبعيتها للاستعانة باللهِ تعالى.

والآية عامة في حق جميع المؤمنين.

فكل من كان مؤْمنا، فهو نصير لجميع المؤمنين.

ونظيره قوله تعالى:"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ...".

وعلى هذا فقوله: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاة وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) : وصف لجميع المؤْمنين.

والمراد تمييزهم من المنافقين، لأنهم كانوا يدّعون الإيمان، ولا يداومون على الصلاة والزكاة، قال تعالى:"... وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ".

وخص الصلاة والزكاة - دون سائر العبادات - لأهميتهما من بين العبادات؛ لأَن الصلاة حق الله على عباده، والزكاة حق الفقراء على الأغنياء.

56 - {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} :

أَي وكل مسلم يوالي الله بالطاعة، وامتثال أمره، واجتناب نهيه، ويتخذ منه نصيرا ومعينا.

وكذلك كل مسلم يتخذ الرسول إِمامًا يَهتدِي بهديه، ويسترشد بإِرشاده، ويستنصر به وبالمؤْمنين ويصافيهم، ويخلص الحب لهم - فإِن هؤلاءَ المسلمين، هم الغالبون على أعدائهم؛ لأنهم حزب الله: الذين يطيعون أَمره، ويجتنبون نهيه: فكان لهم النصر على أعدائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت