فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132936 من 466147

المجتمعات التي فسدت وآذنت بالانهيار وبنو إسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه كما حكى عنهم القرآن الكريم إن سمة المجتمع الخير الفاضل الحي القوي المتماسك أن يسود فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يوجد فيه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ; وأن يوجد فيه من يستمع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ; وأن يكون عرف المجتمع من القوة بحيث لا يجرؤ المنحرفون فيه على التنكر لهذا الأمر والنهي ولا على إيذاء الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر وهكذا وصف الله الأمة المسلمة فقال كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ووصف بني إسرائيل فقال كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه فكان ذلك فيصلا بين المجتمعين وبين الجماعتين أما هنا فينحي باللائمة على الربانيين والأحبار الساكتين على المسارعة في الإثم والعدوان وأكل السحت ; الذين لا يقومون بحق ما استحفظوا عليه من كتاب الله وإنه لصوت النذير لكل أهل دين فصلاح المجتمع أو فساده رهن بقيام الحفظة على الشريعة والعلم فيه بواجبهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ; والأمر كما قلنا من قبل في الظلال يقتضي سلطة تأمر وتنهى والأمر والنهي أمر غير الدعوة فالدعوة بيان والأمر والنهي سلطان وكذلك ينبغي أن يحصل الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر على السلطان الذي يجعل لأمرهم ونهيهم قيمته في المجتمع ; فلا يكون مطلق كلام وكنموذج من قولهم الإثم في أبشع صوره يحكي القرآن الكريم قول اليهود الغبي اللئيم وقالت اليهود يد الله مغلوله غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وذلك من سوء تصور يهود لله سبحانه فقد حكى القرآن الكريم الكثير من سوء تصورهم ذاك وقد قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء عندما سئلوا النفقة وقالوا يد الله مغلولة يعللون بذلك بخلهم ; فالله بزعمهم لا يعطي الناس ولا يعطيهم إلا القليل فكيف ينفقون وقد بلغ من غلظ حسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت