فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130936 من 466147

، ويعيِّن أحكامَها المنسوخةَ ببيان انتهاءِ مشروعيتها المستفادة من تلك الكتب وانقضاءِ وقت العمل بها ، ولا ريب في أن تمييزَ أحكامِها الباقيةِ على المشروعية أبداً عما انتهى وقتُ مشروعيتِه وخرج عنها من أحكام كونِه مهيمناً عليه ، وقرئ (ومُهيمَناً عليه) على صيغة المفعول أي هُومِنَ عليه وحُوفظ من التغيير والتبديل كقوله عز وجل: {لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} والحافظُ إما من جهته تعالى كما في قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ} أو الحفاظُ في الأعصار والأمصار والفاء في قوله تعالى: {فاحكم بَيْنَهُمْ} لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، فإن كونَ شأنِ القرآن العظيم حقاً مصدِّقاً لما قبله من الكتب المنزلة على الأمم مهيمناً عليه من مُوجباتِ الحكم المأمور به ، أي إذا كان القرآن كما ذُكِر فاحكمْ بين أهل الكتابين عند تحاكُمِهم إليك {بِمَا أنزَلَ الله} أي بما أنزله إليك ، فإنه مشتملٌ على جميع الأحكام الشرعية الباقيةِ في الكتب الإلهية ، وتقديمُ (بينهم) للاعتناء ببيانِ تعميمِ الحكم لهم ، ووضعُ الموصول موضعَ الضمير للتنبيه على عِلِّيَّةِ ما في حيز الصلة للحكم ، والالتفات بإظهار الاسم الجليل لتربية المهابة والإشعار بعِلَّة الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت