فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132780 من 466147

(كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ) إن هؤلاء اليهود لحسدهم المستمر للناس، ولكراهيتهم لهم يثيرون الحروب بين الناس، فهم يثيرونها على غيرهم إذا كانت فيهم قوة، أو أحسوا أن فيهم قوة، أو اتخذوا ذريعة للإيذاء، وإذا لم يكن فيهم قوة ولم يحسوها، كان عملهم إيقاظ الأحقاد بين الشعوب، وإثارة العداوات التي تعقبها الحروب، هذا شأنهم الدائم المستمر يدفعهم إلى إثارة أسباب الحروب.

والتعبير بقوله تعالى: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ) .

يجري على ما كان عليه العرب من أنهم كانوا إذا أرادوا حربا بالإغارة على غيرهم إما انتقاما أو اعتداء أوقدوا نارا يسمونها نار الحرب، ومهما يكن ما عند العرب من عبارات في هذا، فإن التعبير مجاز، إذ عبر عن إثارة الحروب لإيقاد نارها، باعتبار أن الحروب في ذاتها وبما تشتمل عليه من مذابح بشرية تشبه النار المسشعرة. وإن اليهود يوقظون الأحقاد ويثيرون الفتن، ويوقدون نيران الحروب، والله من ورائهم محيط وإنما يطفئ ما يوقدون ويحبط ما يدبرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت