(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) أَيْ لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَاتَّقَوُا بِاتِّبَاعِهِ تِلْكَ الْمَفَاسِدَ الَّتِي جَرَوْا عَلَيْهَا ، لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ تِلْكَ السَّيِّئَاتِ ; لِأَنَّ هَذَا الْإِيمَانَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، وَالتَّقْوَى الَّتِي تَتْبَعُهُ تُزَكِّي النَّفْسَ وَتُطَهِّرُهَا مِنْ تَأْثِيرِ تِلْكَ السَّيِّئَاتِ فَيُمْحَى أَثَرُهَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهَا ، فَيَسْتَحِقُّونَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، الَّتِي لَا بُؤْسَ فِيهَا .