فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132733 من 466147

ويد الله صفة من صفات ذاته كالسمع والبصر والوجه فيجب علينا الإيمان بها والتسليم وإثباتها له تعالى وإمرارها كما جاءت في الكتاب والسنة بلا كيف ولا تشبيه ولا تعطيل، قال تعالى: (لما خلقت بيدي) وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن يمين الرحمن:"وكلتا يديه يمين"فالجارحة منتفية في صفته عز وجل، والجهمية أنكروها وتأولوا بالنعمة والقدرة وهم المعطلة، وهذا الإنتفاء إنما هو عند المؤمنين، وأما اليهود فإنهم مجسمة فيصح حمل اليد عندهم على الجارحة بحسب اعتقادهم الفاسد.

(ينفق كيف يشاء) جملة مستأنفة مؤكدة لكمال جوده سبحانه أي: إنفاقه على ما تقتضيه مشيئته وحكمته، فإن شاء وسع وإن شاء قتر، لا اعتراض عليه، فهو القابض الباسط فإن قبض كان ذلك لما تقتضيه حكمته الباهرة لا شيء آخر، فإن خزائن ملكه لا تفنى ومواد جوده لا تتناهى، قال تعالى:(ولو

بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء)وقال: (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) .

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"يد الله ملأى لا تغيضها نفقة سحّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم ينقص ما بيده، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يرفع ويخفض"أخرجه البخاري ومسلم، وفي الباب أحاديث.

(وليزيدن) اللام هي لام القسم أي والله ليزيدن (كثيراً منهم) من علماء اليهود والنصارى ورؤسائهم (ما أنزل إليك) من القرآن المشتمل على هذه الأحكام الحسنة (من ربك طغياناً) إلى طغيانهم (وكفراً) إلى كفرهم، عن قتادة قال حملهم حسد محمد - صلى الله عليه وسلم - والعرب على أن تركوا القرآن وكفروا بمحمد ودينه، وهم يجدونه مكتوباً عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت