وقال الحسن: جند الله . أبو روق: أولياء الله . أبو العالية: شيعة الله . وقيل: أنصار الله . الأخفش: هم الذين يدينون بدينه ويطيعونه فينصرهم . صاحب الكشاف: يحتمل أن يراد بحزب الله الرسول والمؤمنون أي ومن يتولهم فقد تولى حزب الله واعتضد بمن لا يغالب . ثم عمم النهي عن موالاة جميع الكفار فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا} عن ابن عباس: كان رفاعة بن زيد وسويد بن الحرث قد أظهرا الإسلام ثم نافقا ، فكان رجال من المسلمين يوادّونهما فنزلت ، يعني أن اتخاذهم دينكم هزواً ولعباً ينافي اتخاذكم إياهم أولياء بل يجب أن يقابل ذلك بالشنآن والبغضاء . وإنما عطف الكفار على أهل الكتاب مع أن أهل الكتاب أيضاً كفار والعطف يقتضي المغايرة ، لأنه أراد بالكفار المشركين الوثنيين خاصة لما أن كفرهم أغلظ فكانوا أحق باسم الكفر . ومعنى تلاعبهم بالدين واستهزائهم به إظهارهم ذلك باللسان دون مواطأة الجنان . {واتقوا الله} في موالاة الكفار {إن كنتم مؤمنين} حقاً لأن الإيمان الحقيقي يأبى موالاة أعداء الدين . قال الكلبي: كان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نادى إلى الصلاة فقام المسلمون إليها قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا صلوا لا صلوا ركعوا لا ركعوا على طريق الاستهزاء والضحك فنزل {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها} أي الصلاة والمناداة . وهذا بعض ما اتخذوه من هذا الدين هزواً ولعباً ، فلهذا أردفه بالآية المقدمة الكلية . وقال السدي: نزلت في رجل من النصارى بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمداً رسول الله . قال: حرق الكاذب . فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام فتطايرت منها شرارة في البيت فاحترق البيت واحترق هو وأهله . وقال آخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله والمسلمين على ذلك فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد لقد أبدعت شيئاً لم نسمع به فيما