فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129886 من 466147

2 -ثم تتحدث التوراة عن حروب بني إسرائيل فتذكر أرقامًا للجيوش والقتلى لا تعقل، ففي سفر الأيام"وَضَرَبَهُمْ أَبِيَّا وَقَوْمُهُ ضَرْبَةً عَظِيمَةً، فَسَقَطَ قَتْلَى مِنْ إِسْرَائِيلَ خَمْسُ مِئةِ آلْفِ رَجُل مُختارٍ." (الأيام(2) 13/ 17)، هذا في طرف واحد من بني إسرائيل.

ثم إن كان السبعون شخصًا قد فاقوا - خلال قرنين فقط - المليون، فإنه وبعد ثلاثة آلاف سنة ينبغي أن يكون عددهم آلافًا من الملايين تنوء الأرض بحملهم، بل يزيد هذا العدد المفترض على تعداد سكان الأرض حاليًا مرات كثيرة.

لكن الأمر على خلاف ذلك، إذ لا يتجاوز اليهود الخمسة عشر مليونًا في الأرض كلها، علاوة على أن كثيرين منهم ليسوا من ذراري بني إسرائيل.

ثم إن التوراة تذكر تعدادًا آخر، وهو التعداد الذي جرى في أرض مؤاب بعد ثمانين سنة من تعداد موسى الأول، ولم تطرأ فيه زيادة عن التعداد الأول سوى ألفي شخص. (انظر العدد 26/ 1 - 65) ، ولو كان بنو إسرائيل يزدادون بهذه النسبة الرهيبة، لكان ينبغي أن يتضاعف عددهم عشرات المرات.

وهذه المبالغات الكبيرة في أعداد بني إسرائيل يعترف بكذبها محققو نسخة الرهبانية

اليسوعية، حيث يقول هؤلاء تعليقًا على الأعداد الخيالية لبني إسرائيل المذكورة في (صموئيل(2) 24/ 9) ما نصه:"من الواضح أن الأرقام مبالغ فيها كما في كثير من الأرقام المماثلة في العهد القديم".

وإذا تساءلنا عن الرقم الحقيقي للخارجين من مصر، فإن دائرة المعارف البريطانية تجزم بأن عددهم لم يتجاوز الخمسة عشر ألفًا.

ولا يفوتنا التنبيه على خطأ توراتي آخر يختص بمدة إقامة بني إسرائيل في مصر، حيث تذكر التوراة أن الله قال لإبراهيم:"اعْلَمْ يَقينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، ويُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ. فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ." (التكوين 15/ 13) ، ووهو صريح أن مدة ذلتهم في أرض مصر أربع مائة سنة، وهذا الرقم يؤكده سفر الخروج بقوله:"وَأَمَّا إِقَامَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أقامُوهَا فِي مِصْرَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً." (الخروج 12/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت