فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129452 من 466147

ولا خلاف في أن الساكنين في دار واحدة كالفنادق التي يسكن فيها كل رجل بيته على حدة، يقطع من سرق منهم من بيت صاحبه إذا أخذ، وقد خرج بسرقته إلى قاعة الدار، وإن لم يدخل بها بيته، ولا خرج بها من الدار.

ولا يقطع الأبوان بسرقة مال ابنهما،

لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن ماجه عن جابر: «أنت ومالك لأبيك»

ويقطع الولد في رأي جمهور المالكية في سرقة مال الأبوين لأنه لا شبهة له فيه. وقال الحنفية وابن وهب وأشهب من المالكية: لا يقطع لأن الابن ينبسط في مال أبيه في العادة. وقال مالك:

لا يقطع الجد لأنه أب.

وقال أبو حنيفة وأبو ثور: لا قطع على أحد من ذوي المحارم مثل العمة والخالة والأخت وغيرهم.

وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق: يقطع من سرق من هؤلاء.

وأما سارق المصحف فيقطع إذا كانت قيمته ما تقطع فيه اليد، وهو رأي الشافعي وأبي يوسف وأبي ثور وابن القاسم. وقال أبو حنيفة: لا يقطع من سرق مصحفا.

وأما الطرار (النشال) فقال مالك والأوزاعي والشافعي: يقطع. وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وإسحاق: إن كانت الدراهم مصرورة في ظاهر كمّه فطرّها فسرقها لم يقطع، وإن كانت مصرورة إلى داخل الكمّ، فأدخل يده فسرقها قطع.

وأما إقامة الحدود في السفر وفي دار الحرب: فقال مالك والليث بن سعد:

تقام الحدود في أرض الحرب، ولا فرق بين دار الحرب والإسلام لعموم القرآن وهو الصحيح.

وقال أبو حنيفة: إذا غزا الجند أرض الحرب، وعليهم أمير، فإنه لا يقيم الحدود في عسكره، إلا أن يكون إمام مصر أو الشام أو العراق أو ما أشبهه، فيقيم الحدود في عسكره،

لحديث جنادة بن أبي أمية عند الترمذي قال: «كنا مع بسر بن أرطاة في البحر، فأتي بسارق يقال له: مصدر قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا تقطع الأيدي في الغزو» ولولا ذلك لقطعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت