فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129388 من 466147

وهذا هو الفارق بين الإِسلام وغيره من الأديان، فالنصارى يعتقدون أن خلاصهم وسعادتهم يكون بالمسيح فدية لهم يفتديهم بنفسه مهما كانت حالهم، والمسلمون يعتقدون أن العمدة في النجاة تزكية النفس بالفضائل والأعمال الصالحة.

37 -فهذه الجملة الأخيرة تصريح بعدم قبول الفداء، وتصوير للزوم العذاب، فلا سبيل لهم إلى الخلاص منه. ثم ذكر ما يلاقونه من الأهوال حينئذ فقال: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ} ؛ أي: يتمنون الخروج من النار دار العذاب والشقاء بعد دخولهم فيها، ويقصدونه بقلوبهم إذا رفعهم لهب النار إلى فوق. وقيل: يكادون يخرجون منها لقوة النار ودفعها لهم، ولكن لا يقدرون ذلك. وقرأ الجمهور {أَنْ يَخْرُجُوا} مبينًا للفاعل، ويناسبه: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} . وقرأ النخعي وابن وثاب وأبو واقد: {أَنْ يَخْرُجُوا} مبنيًّا للمفعول، ويضعف هذه القراءة وما هم بخارجين من النار. {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ} ألبتة، وإنَّما قال: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ} بدل وما يخرجون للمبالغة {وَلَهُمْ} ؛ أي: للكافرين خاصة دون عصاة المؤمنين {عَذَابٌ مُقِيمٌ} ؛ أي: دائم، ثابت، لا يزول عنهم، ولا ينقطع ولا ينتقل أبدًا، تارة بالبرد، وتارة بالحر، وتارة بغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت