فصول ونقول:
فصل في التوسل:
إجماع المفسرين منعقد على أنّ المراد بالوسيلة في الآية وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ هو العمل الصالح قال الألوسي: واستدل بعض النّاس بهذه الآية على مشروعية الاستغاثة بالصالحين وجعلهم وسيلة بين الله تعالى وبين العباد، والقسم على الله تعالى بهم بأن يقال: اللهم إنا نقسم عليك بفلان أن تعطينا كذا، ومنهم من يقول للغائب، أو الميت من عباد الله الصالحين: يا فلان ادع الله تعالى ليرزقني كذا وكذا، ويزعمون أن ذلك من باب ابتغاء الوسيلة، ويروون عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «إذا أعيتكم الأمور فعليكم
بأهل القبور، أو فاستغيثوا بأهل القبور». وكل ذلك بعيد عن الحق بمراحل». وبهذه المناسبة تكلّم الألوسي كلاما طويلا في تحقيق الحقّ في هذه المسألة وغيرها من وجهة نظره وبعد أن أجاز التوسّل برسول الله صلّى الله عليه وسلّم حيا وميتا وعلّل لذلك، مع ترجيحه التوسّل بأسماء الله تعالى وتفضيله إياه - والقضية كما نعلم فيها كلام كثير - بعد هذا كلّه قال: