فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129364 من 466147

2 -في الفقرة السابقة على المقطع ورد قوله تعالى: مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فحتى لا يفهم فاهم أن الجهاد الذي فيه إزهاق الأنفس داخل في قضية الاعتداء على الحياة، جاء هذا المقطع آمرا بالجهاد، ومتحدثا عن العقوبة الأخروية للكافرين مما يعرف به فظاعة جرم الكافرين، فإذا جاهدهم المسلمون، وقتلوهم فليس ذلك إلا بسبب فظاعة جرمهم.

3 -يأتي هذا المقطع بعد المقطع الذي تحدث عن نكول بني إسرائيل عن الجهاد:

حيث قال موسى عليه السلام «وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ» وهاهنا يبين

المقطع أن طريق الفلاح هو الجهاد، مع التقوى، والعمل الصالح.

إذا اتضحت هذه الأمور يكون قد وضح لدينا صلة هذا المقطع بما قبله فلنتحدث عن صلة المقطع بمحور السورة، وارتباطاته، وامتداداته:

جاءت مقدمة سورة البقرة تتحدث عن المتقين، والكافرين، والمنافقين، ثم جاء بعد ذلك مقطع الطريقين، ليبين طريق الفلاح، وطريق الخسران، وبعد أن جاء في المقطع الأول من سورة المائدة، وفي المقطع الثاني ما له صلة بالعقود، والفسوق، والإفساد في الأرض، والخسران، وغير ذلك مما له صلة في المحور، جاء المقطع الثالث يدعونا إلى سلوك طريق الفلاح، ويحدثنا عن عذاب الكافرين، وذلك يشبه ما ورد في مقدمة سورة البقرة، وبذلك يرتبط المحور بما سبقه من سورة البقرة، ولكن من خلال سياق جديد. فهناك تقدّمت معان حتى أوصلتنا إلى موقع. وهاهنا يكون العرض من الموقع حتى نستقر على البداية، وكأنه بذلك تنتهي جولة أولى في السورة لتبدأ جولة جديدة، أو ينتهي قسم ليبدأ قسم جديد، ولذلك فإنّ المقطع الرابع في السورة يبدأ بنداء موجّه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. يا أَيُّهَا الرَّسُولُ فكأننا أمام قسم جديد، أو جولة جديدة، ولذلك فقد أصبح بإمكاننا أن نقول: إن المقاطع الثلاثة الأولى في السورة تشكل قسمها الأول.

والسّورة مع أنها أقسام واضحة المعالم، فقد آثرنا أن نعرضها على أنها مقاطع، مع إشارتنا إلى نهاية القسم، وبداية القسم الجديد، وقبل أن ننتقل إلى المقطع الرابع الذي هو بداية القسم الثاني فلنعقد فصولا ولننقل نقولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت