فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129351 من 466147

ج - روى ابن جرير عن موسى بن إسحاق المدني أن عليا الأسدي حارب وأخاف وأصاب الدّم والمال، فطلبه الأئمة والعامّة، فامتنع ولم يقدروا عليه، حتى جاء تائبا وذلك أنه سمع رجلا يقرأ هذه الآية:. قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. فوقف عليه فقال: يا عبد الله. أعد قراءتها فأعادها عليه؛ فغمد سيفه ثم جاء تائبا حتى قدم المدينة من السّحر فاغتسل، ثمّ أتى مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلى الصّبح، ثمّ قعد إلى أبي هريرة في أغمار أصحابه. فلما أسفروا عرفه الناس فقاموا إليه. فقال: لا سبيل لكم عليّ. جئت تائبا من قبل أن تقدروا عليّ، فقال أبو هريرة: صدق وأخذ بيده حتى أتى مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة في زمن معاوية. فقال: هذا عليّ جاء تائبا ولا سبيل لكم عليه ولا قتل، فترك من ذلك كله، قال: وخرج عليّ تائبا مجاهدا في سبيل الله في البحر فلقوا الروم فقرّبوا سفينة من سفنهم، فاقتحم على الروم في سفينتهم، فهربوا منه إلى شقّها الآخر فمالت بهم فغرقوا جميعا.

كلمة في السياق:

في المقطع الأول رأينا أمرا بالوفاء بالعقود، وأمرا بالطهارة للصلاة، وأمرا بتذكر نعم الله والوفاء بميثاقه، وأمرا بالتوكل، وكل هذا ينتظمه قضية الإيمان والتسليم كمقدمتين رئيسيتين للاهتداء بكتاب الله.

وفي المقطع الثاني ثلاث فقرات: الفقرة الأولى في المواثيق التي أخذت على اليهود والنّصارى، وكيف نقضوها وما عوقبوا به لذلك وفيها دعوة أهل الكتاب للدخول في دين الله. وفيها نماذج من عهود نقضها اليهود، ونماذج من عهود نقضها النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت