فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128891 من 466147

(1) أن يكون المسروق شيئا ذا قيمة - أي له اعتبار فِي حياة الناس الاقتصادية .. وكانت هذه القيمة تقدر فِي عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم بربع دينار - أي ثلاثة دراهم -.

وهذا النصاب الموجب للقطع، يقدّر فِي كل زمان ومكان بحسب قوته الشرائية بالنسبة لعصر النبوة. والمعتبر فِي هذا هو أنه مال له قيمته، وله أثره، سواء أ كان نقدا أو ما يقوّم بالنقد.

(2) أن تقع السرقة فِي مال محروز، أي أن السارق يسرقه من حرز، فالمال الضائع، والثمر الذي يكون على الشجر بلا حائط يحيط به، والماشية التي لا راعى عندها، ونحو هذا، لا يقام على السارق حد فيه، ولكن يعزّر ويضاعف عليه العرم.

(3) ما أخذ بالفم من ثمر على شجر، وأكل، ولم يحمل منه شيء - لا قطع فيه، ولا تعزير. ومن احتمل شيئا غير ما أكل فعليه ضعف ثمنه، ويضرب نكالا له، وزجرا لغيره.

(4) السرقة فِي أوقات المجاعات ليس فيها قطع.

(5) هناك ظروف وأحوال يراها وليّ الأمر، ويقدّرها، فِي حال السارق، وظروفه، فيعزّره ولا يقطع يده، حيث تلوح له أية شبهة يدفع بها الحدّ، فقد روى عن أميّة المخزومي رضى اللّه عنه، قال: «أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بلصّ قد اعترف اعترافا، ولم يوجد معه متاع، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

«ما إخالك سرقت؟» قال «بلى» (أي سرقت) فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع، وجئ به، فقال له النبي الكريم: «استغفر اللّه وتب إليه» فقال: أستغفر اللّه وأتوب إلى اللّه .. فقال نبيّ الرحمة: «اللهم تب عليه» ثلاثا .. أي قال النبيّ ذلك الدعاء ثلاث مرات.

(5) يجوز لصاحب المال المسروق إذا ضبط السارق أن يعفو عنه قبل أن يصل الأمر إلى القضاء، فقد روى أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم، قال لصفوان ابن أميّة وقد جاء ليشفع فيمن سرق رداءه - أي رداء صفوان: «هلّا كان ذلك قبل أن تأتينى به؟» . انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 3 صـ 1093 - 1096}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت