وإنما طلب إقبال الويل ههنا على سبيل التعجب والندبة أي احضر حتى يتعجب منك ومن فظاعتك أو احضر فهذا أوان حضورك . والألف بدل من ياء المتكلم {أعجزت} استفهام بطريق الإنكار {أن أكون} أي عن أن أكون {مثل هذا الغراب} أي فيء الفعلة المذكورة ولهذا قال: {فأواري} بالنصب على جواب الاستفهام {من النادمين} الندم وضع للزوم ومنه النديم لملازمته المجلس . وإنما لم يكن ندمه توبة لأنه لما تعلم الدفن من الغراب صار من النادمين على أنّ حمله على ظهره سنة ، أو ندم على قتل أخيه لأنه لم ينتفع بقتله بل سخط عليه أبواه وإخوته ، أو ندم لأنه تركه بالعراء استخفافاً وتهاوناً وكان دون الغراب في الشفقة على مقتولة حتى صار الغراب دليلاً وقد قيل: