فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128618 من 466147

لزيد ماله . ومنهم من قال: شجعته فقتله . والتحقيق أن الإنسان يعلم أن القتل العمد العدوان من أعظم الذنوب فهذا الاعتقاد يكون صارفاً له عن فعله فلا يطاوع النفس الأمارة حتى إذا كثرت وساوسها انقاد لها وخضع . وإضافة التطويع والتمرين إلى النفس لا ينافي كون الكل مضافاً إلى قضاء الله فتنبه . يحكى أنّ قابيل لم يدر كيف يقتل هابيل فظهر له إبليس وأخذ طيراً وضرب رأسه بحجر فتعلّم قابيل ذلك منه .

ثم إنه وجد هابيل يوماً نائماً فضرب رأسه بصخرة فمات . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تقتل نفس ظلماً إلاّ كان على ابن آدم الأوّل كفل من دمها"ولذلك أنه أوّل من سن القتل {فأصبح من الخاسرين} دنياه وآخرته لأنه أسخط والديه وبقي مذموماً إلى يوم القيامة ثم يلقى في النار خالداً . قيل: لما قتل أخاه هرب من أرض اليمن إلى عدن فأتاه إبليس وقال له: إنما أكلت النار قربان هابيل أنه كان يخدم النار ويعبدها . فبنى بيت نار وهو أوّل من عبد النار . وروي أن هابيل قتل وهو ابن عشرين سنة ، وكان قتله عند عقبة حراء . وقيل: بالبصرة في موضع المسجد الأعظم . وروي أنه لما قتله اسودّ جسده وكان أبيض فسأله آدم عن أخيه فقال: ما كنت عليه وكيلاً . فقال: بل قتلته ولذلك اسودّ جسدك . ومكث آدم بعده مائة سنة لم يضحك وإنه رثاه بشعر هو هذا:

تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح

تغير كل ذي طعم ولون ... وقل بشاشة الوجه المليح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت