فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126618 من 466147

ولعل أهم هذه الفرق النكرة لصلب المسيح الباسيليديون ؛ الذين نقل عنهم سيوس في"عقيدة المسلمين في بعض مسائل النصرانية"والمفسر جورج سايل القول بنجاة المسيح ، وأن المصلوب هو سمعان القيرواني ، وسماه بعضهم سيمون السيرناي ، ولعل الاسمين لواحد ، وهذه الفرقة كانت تقول أيضاً ببشرية المسيح.

ويقول باسيليوس الباسليدي:"إن نفس حادثة القيامة المدعى بها بعد الصلب الموهوم هي من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح".

ولعل هؤلاء هم الذين عناهم جرجي زيدان حين قال:"الخياليون يقولون: إن المسيح لم يصلب ، وإنما صلب رجل آخر مكانه".

ومن هذه الفرق التي قالت بصلب غير المسيح بدلاً عنه: الكورنثيون والكربوكراتيون والسيرنثيون. يقول جورج سايل: إن السيرنثيين والكربوكراتيين ، وهما من أقدم فرق النصارى ، قالوا: إن المسيح نفسه لم يصلب ولم يقتل ، وإنما صلب واحد من تلاميذه ، يشبهه شبهاً تاماً ، وهناك الباسيليديون يعتقدون أن شخصاً آخر صلب بدلاً من المسيح.

وثمة فِرق نصرانية قالت بأن المسيح نجا من الصلب ، وأنه رفع إلى السماء ، ومنهم الروسيتية والمرسيونية والفلنطنيائية. وهذه الفرق الثلاث تعتقد ألوهية المسيح ، ويرون القول بصلب المسيح وإهانته لا يلائم البنوة والإلهية.

كما تناقل علماء النصارى ومحققوهم إنكار صلب المسيح في كتبهم ، وأهم من قال بذلك الحواري برنابا في إنجيله.

ويقول ارنست دي بوش الألماني في كتابه"الإسلام: أي النصرانية الحقة"ما معناه: إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس ، ومن شابهه من الذين لم يروا المسيح ، لا في أصول النصرانية الأصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت