ويقول ملمن في كتابه"تاريخ الديانة النصرانية":"إن تنفيذ الحكم كان وقت الغلس ، وإسدال ثوب الظلام ، فيستنتج من ذلك إمكان استبدال المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس منتظرين تنفيذ حكم القتل عليهم كما اعتقد بعض الطوائف ، وصدقهم القرآن".
وأخيراً نذكر بما ذكرته دائرة المعارف البريطانية في موضوع روايات الصلب حيث جعلتها أوضح مثال للتزوير في الأناجيل.
ومن المنكرين أيضاً صاحب كتاب"الدم المقدس ، وكأس المسيح المقدس"فقد ذكر في كتابه أن السيد المسيح لم يصلب ، وأنه غادر فلسطين ، وتزوج مريم المجدلية ، وأنهما أنجبا أولاداً ، وأنه قد عثر على قبره في جنوب فرنسا ، وأن أولاده سيرثون أوربا ، ويصبحون ملوكاً عليها.
وذكر أيضاً أن المصلوب هو الخائن يهوذا الأسخريوطي ، الذي صلب بدلاً من المسيح المرفوع.
وإذا كان هؤلاء جميعاً من النصارى ، يتبين أن لا إجماع عند النصارى على صلب المسيح ، فتبطل دعواهم بذلك.
ويذكر معرِّب"الإنجيل والصليب"ما يقلل أهمية إجماع النصارى لو صح فيقول بأن أحد المبشرين قال له: كيف يُنكر وقوع الصليب ، وعالم المسيحية مطبق على وقوعه ؟
فأجابه: كم مضى على ظهور مذهب السبتيين ؟ فأجاب القس المبشر: نحو أربعين سنة.
فقال المعرِّب: إن العالم المسيحي العظيم الذي أطبق على ترك السبت خطأ 1900 سنة ، هو الذي أطبق على الصلب.
وأما إجماع اليهود فهو أيضاً لا يصح القول به ، إذ أن المؤرخ اليهودي يوسيفوس المعاصر للمسيح والذي كتب تاريخه سنة 71م أمام طيطوس لم يذكر شيئاً عن قتل المسيح وصلبه.
أما تلك السطور القليلة التي تحدثت عن قتل المسيح وصلبه ، فهي إلحاقات نصرانية كما جزم بذلك المحققون وقالوا: بأنها ترجع للقرن السادس عشر ، وأنها لم تكن في النسخ القديمة.