فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124618 من 466147

لنا أن قوله تعالى: {فاغسلوا وُجُوهَكُمْ} يوجب غسل الوجه ، والوجه اسم للجلدة الممتدة من الجبهة إلى الذقن ، ترك العمل به عند كثافة اللحية عملاً بقوله {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدين مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وعند خفة اللحية لم يحصل هذا الحرج ، فكانت الآية دالة على وجوب غسله.

فصل:

هل يجب إمرار الماء على ما نزل من اللحية عن حد الوجه وعلى الخارج منها إلى الأذنين عرضاً ؟ للشافعي رحمه الله فيه قولان: أحدهما: أنه يجب.

والثاني: أنه لا يجب ، وهو قول مالك وأبي حنيفة والمزني.

حجة الشافعي رحمه الله أنا توافقنا على أن في اللحية الكثيفة لا يجب إيصال الماء إلى منابت الشعور وهي الجلد ، وإنما أسقطنا هذا التكليف لأنا أقمنا ظاهر اللحية مقام جلدة الوجه في كونه وجهاً ، وإذا كان ظاهر اللحية يسمى وجهاً والوجه يجب غسله بالتمام بدليل قوله {فاغسلوا وُجُوهَكُمْ} لزم بحكم هذا الدليل إيصال الماء إلى ظاهر جميع اللحية.

فصل:

لو نبت للمرأة لحية يجب إيصال الماء إلى جلدة الوجه وإن كانت تلك اللحية كثيفة ، وذلك لأن ظاهر الآية يدل على وجوب غسل الوجه ، والوجه عبارة عن الجلدة الممتدة من مبدأ الجبهة إلى منتهى الذقن ، تركنا العمل به في حق الرجال دفعاً للحرج ، ولحية المرأة نادرة فتبقى على الأصل.

واعلم أنه يجب إيصال الماء إلى ما تحت الشعر الكثيف في خمسة مواضع: العنفقة ، والحاجبان ، والشاربان ، والعذاران ، وأهداب العين ، لأن قوله {فاغسلوا وُجُوهَكُمْ} يدل على وجوب غسل كل جلد الوجه ، ترك العمل به في اللحية الكثيفة دفعاً للحرج ، وهذه الشعور خفيفة فلا حرج في إيصال الماء إلى الجلدة ، فوجب أن تبقى على الأصل.

فصل:

قال الشعبي: ما أقبل من الأذن معدود من الوجه فيجب غسله مع الوجه ، وما أدبر منه فهو معدود من الرأس فيمسح ، وعندنا الأذن ليست ألبتة من الوجه إذ الوجه ما به المواجهة ، والأذن ليست كذلك.

فصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت