قال بعض الفقهاء: تقديم غسل اليدين على الوضوء واجب ، وعندنا أنه سنة وليس بواجب ، والاستدلال بالآية كما قررناه في السواك وفي التسمية.
فصل:
حد الوجه من مبدأ سطح الجبهة إلى منتهى الذقن طولاً ، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً ، ولفظ الوجه مأخوذ من المواجهة فيجب غسل كل ذلك.
فصل:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يجب إيصال الماء إلى داخل العين ، وقال الباقون لا يجب ، حجة ابن عباس أنه وجب غسل كل الوجه لقوله {فاغسلوا وُجُوهَكُمْ} والعين جزء من الوجه ، فوجب أن يجب غسله.
حجة الفقهاء أنه تعالى قال في آخر الآية {مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مّنْ حَرَجٍ} ولا شك أن في إدخال لماء في العين حرجاً والله أعلم.
فصل:
المضمضة والاستنشاق لا يجبان في الوضوء والغسل عند الشافعي رحمه الله ، وعند أحمد وإسحاق رحمهما الله واجبان فيهما ، وعند أبي حنيفة رحمه الله واجب في الغسل ، غير واجب في الوضوء.
لنا أنه تعالى أوجب غسل الوجه ، والوجه هو الذي يكون مواجهاً وداخل الأنف والفم غير مواجه فلا يكون من الوجه.
إذ ثبت هذا فنقول: إيصال الماء إلى الأعضاء الأربعة يفيد الطهارة لقوله {ولكن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ} والطهارة تفيد جواز الصلاة كما بيناه.
فصل:
غسل البياض الذي بين العذار والأذن واجب عند أبي حنيفة ومحمد والشافعي رحمهم الله ، وقال أبو يوسف رحمه الله لا يجب لنا.
أنه من الوجه ، والوجه يجب غسله بالآية ، ولأنا أجمعنا على أنه يجب غسله قبل نبات الشعر ، فحيلولة الشعر بينه وبين الوجه لا تسقط كالجبهة لما وجب غسلها قبل نبات شعر الحاجب وجب
أيضاً بعده.
فصل:
قال الشافعي رحمه الله: يجب إيصال الماء إلى ما تحت اللحية الخفيفة ، وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يجب.