فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128606 من 466147

سبحانه أنزل القرآن وأنزل الحديد ، ويتبع ذلك: {وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بالغيب} [الحديد: 25]

وجاء معنى البأس من أجل ذلك ، وهذا هو السبب الثاني الذي أوصانا به الحق:

إياكم أن تأخذوا منهج الله فقط الذي ينحصر في"افعل ولا تفعل"ولكن خذوا منهج الله بما يحمي منهج الله وهو التقدم العلمي باستخراج كنوز الأرض وتصنيعها كالحديد مثلاً ، فسبحانه كما أنزل القرآن يحمل المنهج ، فقد أنزل الحديد وعلى الإنسان مهمة استنباط الحديد والمواد الخام التي تُسَهّل لنا صناعة الأجهزة العلمية ونقيم المصانع التي تنتج لنا من الحديد فولاذاً ، ونحوِّل الفولاذ إلى دروع ، ونصنع أدق الأجهزة التي تُهِّيئ للمقاتل فُرصة النصر . وكذلك نَدّخر المواد الغذائية لتكفي في أيام الحرب .

إذن حركة الحياة كلها جهاد ، وإياك أن تقصر فكرة الجهاد عندك على ساحة المعركة ، ولكن أعدّ نفسك للمعركة ؛ أنك إن أعددت نفسك جيّداً وعلم خصمك أنك أعددت له ، ربما امتنع عن أن يحاربك . والذي يمنع العالم الآن من معركة ساخنة تدمره هو الخوف من قِبَل الكتل المتوازنة لأن كل دولة تُعدّ نفسها للحرب . ولو أن قوة واحدة في الكون لهدمت الدنيا .

وقول الحق: {وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ} نأخذه على أنه جهاد في سبيل منهج الله ؛ وندرس هذا المنهج ونفهمه وبعد ذلك نجاهد فيه باللسان وبالسِّنان ، ونجاهد فيه بالكتاب ونجاهد فيه بالكتيبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت