سارت تقيسُ ذراعها سقفَ الفلا
فكأَنما يَسْقِي السُّيُوفَ فلُولا
يَذَرُ المُعارِضَ ذا الفَصاحَة ِ ألْكَنا
وَإلى المَسيحِ وَأُمِّهِ وَكَفَى بها
فَرِحَتْ بِهِ البَرِيَّة ُ القُصْوَى وَمنْ
من ميسمٍ فتكافئآ تقتيلا
قطعتْ حبالَ البعدِ لما أعملتْ
شَوْقاً لَطَيْبَة َ ساعِداً مَفْتُولا
لأتَى بِسَيْلٍ ما يُصِيبُ مَسِيلا
ولِسامِعٍ مِنْ فَضْلِهِ ما قيلا
وبأنَّ سِحْراً ما اسْتطاعَ لآيَة ٍ
أَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
قَوْلاً عَلَى خيرِ الوَرَى مَنْحُولا
حيناً بطولِ إساءتي مشكولا
إلاَّ ونالَ بِجُودِهِ المَأْمُولا
وكفى بفضلٍ منه لي تنويلا
وإذا تعسرتِ الأمورُ فإنني
راجٍ لها بمحمدٍ تسهيلا
ياربِّ هبنا للنبيِّ وهبْ لنا
ما سَوَّلَتهُ نُفوسُنا تَسْوِيلا
واسترْ علينا ما علمتَ فلمْ يُطقْ
مِنَّا امْرُؤٌ لِخَطِيئَة ٍ تَخْجِيلا
وَاعطِفْ عَلَى الخَلْقِ الضَّعِيفِ إِذا رَأى
هولَ المعادِ فأظهرَ التهويلا
يومٌ تضلُّ به العقولُ فتشخًصُ الـ
ذَا صُورَة ٍ ضَلوا بها وهَيُولَى
وَجِبالُ فارانَ الرَّواسِي إنها
حيناً وحيناً يُظهرونَ عويلا
وَأَضَلّهُمْ رَأوُا القَبِيحَ جَمِيلا
لهُمُ رِباً وخيانَة ً وَغُلولا
لتنالَ من ظمأِ القيامة ِ نفسهُ
ورَضُوا لِمُوسى أنْ يقولَ فواحِشاً
أَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
فرطاً تبلِّغنا به المأمولا
واصرف به عنا عذابَ جهنمَ
كَرَماً وكُفَّ ضِرامَها المَشْغُولا
وَعَلَى مَضاجِعِهِمْ وكلِّ ثَنِيَّة ٍ
خَتَمَتْ وصِيَّتُهُ لهنَّ فصُولا
ما هزَّتِ القُضْبَ النسيمُ ورجعتْ
ورقاءُ في فننِ الأراكِ هديلا. انتهى انتهى. {ديوان الإمام شرف الدين البوصيري}