فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128338 من 466147

ويحتمل قوله - تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) : أي: من استنقذ أحدًا من مهلكة فكأنما استنقذ الناس جميعًا في الآخرة.

وقيل: ومن أحياها بالعفو - أُجِرَ في إحيائها كما يؤجر من أحيا الناس جميعًا؛ إذ على الناس معونة ذلك، فإذا عفا عنها فكأنما عفا عن الناس جميعًا.

قال الحسن: ومن أحياها في الأجر، أما واللَّه من يستطيع أن يحييها إذا جاء أجلها؟! ولكنه أقيد فعفا.

ووجه آخر: أنه يلزم الناس جميعا دفع ذلك عن نفسه ومعونته له، فإذا قتلها أو سعى عليها بالفساد فكأنما سعى بذلك على الناس كافة؛ فعلى ذلك من أحياها فكأنما سعى في إحياء الناس جميعًا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)

في الآية تصبير رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على تكذيب الكفرة إياه، وأنه ليس بأول مكذَّب في الحق، بل كانت الرسل من قبل يكذبون فيما يأتون من الآيات والحجج والبيان. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 3/ 496 - 503} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت