فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127681 من 466147

والمعنى لما وعدكم الله النصر فلا ينبغي أن تصيروا خائفين من عظم أجسامهم بل توكلوا على الله {إن كنتم مؤمنين} مقرين بوجود الإله القدير ، موقنين بصحة نبوّة موسى {قالوا إنّا لن ندخلها} نفوا دخولهم في المستقبل على وجه التأكيد المؤيس وزادوا في التأكيد بقولهم: {أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك} قال العلماء: لعلهم كانوا مجسمة يجوّزون الذهاب والمجيء على الله تعالى أو أنهم لم يقصدوا حقيقة الذهاب كقولك:"كلمته فذهب يجيبني"يريد القصة والإرادة . وقيل: المراد بالرب أخوه هارون وسموه رباً لأنه أكبر من موسى . وقيل: التقدير اذهب وربك معين لك بزعمك ولكن لا يجاوبه . قوله {فقاتلا} ولا يبقى لقوله أنت فائدة واضحة . ولا يخفى أنّ هذا القول منهم كفر أو فسق فلهذا قال موسى على سبيل الشكوى والبث {ربي إني لا أملك إلاّ نفسي وأخي} قال الزجاج: في إعرابه وجهان: الرفع على موضع إني والمعنى أنا لا أملك إلاّ نفسي وأخي كذلك ، أو نسقاً على الضمير في {أملك} أي لا أملك أنا وأخي إلاّ أنفسنا . والنصب على أنه نسق على الياء أي إني وأخي لا نملك إلاّ أنفسنا ، أو على نفسي أي لا أملك إلاّ نفسي ولا أملك إلاّ أخي ، لأنّ أخاه إذا كان مطيعاً له فهو مالك طاعته ، وكأنه لم يثق بالرجلين كل الوثوق فلهذا لم يذكرهما ، أو لعله قال ذلك تقليلاً لمن يوافقه ، أو أراد من يؤاخيه في الدين . {فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين} فباعد بيننا وبينهم وخلصنا من صحبتهم كقوله: {ونجني من القوم الظالمين} [التحريم: 11] أو المراد فافصل بيننا وبينهم بأن تحكم لكل منا بما يستحق وهو في معنى الدعاء عليهم بدليل فاء التسبيب في قوله: {فإنها} أي الأرض المقدسة {محرمة عليهم أربعين سنة} ثم يفتحها الله لهم من غير محاربة . أو المراد أنهم يتيهون أربعين سنة ومعنى يتيهون يسيرون متحيرين . عن مقاتل أن موسى عليه السلام لما دعا عليهم فأخبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت