فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11791 من 466147

ومن الأسماء المشعرة بالجسمية والجهة الألفاظ المشتقة من"العلو"فمنها قوله تعالى: {العلى}

ومنها قوله: {سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى} [الأعلى: 1] ومنها المتعالى ومنها اللفظ المذكور عند الكل على سبيل الأطباق وهو أنهم كلما ذكروه أردفوا ذلك الذكر بقولهم:"تعالى"لقوله تعالى فِي أول سورة النحل: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النحل: 1] إذا عرفت هذا فالقائلون بأنه فِي الجهة والمكان قالوا: معنى علوه وتعاليه كونه موجوداً فِي جهة فوق ، ثم هؤلاء منهم من قال إنه جالس فوق العرش ، ومنهم من قال: إنه مباين للعرش ببعد متناه ، ومنهم من قال: إنه مباين للعرش ببعد غير متناه ، وكيف كان فإن المشبهة حملوا لفظ العظيم والكبير على الجسمية والمقدار وحملوا لفظ العلي على العلو فِي المكان والجهة ، وأما أهل التنزيه والتقديس فإنهم حملوا العظيم والكبير على وجوه لا تفيد الجسمية والمقدار: فأحدها: أنه عظيم بحسب مدة الوجود ، وذلك لأنه أزلي أبدي ، وذلك هو نهاية العظمة والكبرياء فِي الوجود والبقاء والدوام ، وثانيها: أنه عظيم فِي العلم والعمل ، وثالثها: أنه عظيم فِي الرحمة والحكمة ، ورابعها: أنه عظيم فِي كمال القدرة ، وأما العلو فأهل التنزيه يحملون هذا اللفظ على كونه منزهاً عن صفات النقائص والحاجات.

إذا عرفت هذا فلفظ العظيم والكبير عند المشبهة من أسماء الذات ، وعند أهل التوحيد من أسماء الصفات ، وأما لفظ العلي فعند الكل من أسماء الصفات ، إلا أنه عند المشبهة يفيد الحصول فِي الحيز الذي هو العلو الأعلى ، وعند أهل التوحيد يفيد كونه منزهاً عن كل ما لا يليق بالإلهية ، فهذا تمام البحث فِي هذا الباب.

الفصل التاسع

في الأسماء الحاصلة لله تعالى من باب الأسماء المضمرة

الأسماء المضمرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت