فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11755 من 466147

الخبر الثاني عشر: عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله تعالى بعثني رحمة للعالمين وأن أكسر المعازف والأصنام ، وأقسم ربي على نفسه أن لا يشرب عبد خمراً ثم لم يتب إلى الله تعالى منه إلا سقاه الله تعالى من طينة الخبال"فقال: قلت: يا رسول الله ، وما طينة الخبال ؟ قال:"صديد أهل جهنم"

نفس الشيء ذاته وحقيقته:

واعلم أن النفس عبارة عن ذات الشيء ، وحقيقته ؛ وهويته ، وليس عبارة عن الجسم المركب من الأجزاء ، لأن كل جسم مركب ، وكل مركب ممكن ، وكل ممكن محدث ، وذلك على الله محال فوجب حمل لفظ النفس على ما ذكرناه.

المسألة الخامسة:

في لفظ الشخص ، عن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا شخص أغير من الله ، ومن أجل غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا شخص أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المرسلين مبشرين ومنذرين ، ولا شخص أحب إليه المدح من الله"

واعلم أنه لا يمكن أن يكون المراد من الشخص الجسم الذي له تشخص وحجمية ، بل المراد منه الذات المخصوصة والحقيقة المعينة فِي نفسها تعيناً باعتباره يمتاز عن غيره.

هل يقال لله"النور":

المسألة السادسة:

في أنه هل يجوز إطلاق لفظ النور على الله ، قال الله تعالى: {الله نُورُ السماوات والأرض}

[النور: 35] وأما الأخبار فروى أنه قيل لعبد الله بن عمر: نقل عنك أنك تقول الشقي من شقي فِي بطن أمه ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله خلق الخلق فِي ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور شيء فقد اهتدى ، ومن أخطأ فقد ضل"فلذلك أقول: جف القلم على علم الله تعالى.

واعلم أن القول بأن الله تعالى هو هذا النور أو من جنسه قول باطل ، ويدل عليه وجوه: الأول: أن النور إما أن يكون جسماً أو كيفية فِي جسم ، والجسم محدث فكيفياته أيضاً محدثة ، وجل الإله عن أن يكون محدثاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت