فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11744 من 466147

بتقدير أن يكون وضع الاسم لتلك الحقيقة المخصوصة ممكناً وجب القطع بأن ذلك الاسم أعظم الأسماء ، وذلك الذكر أشرف الأذكار ، لأن شرف العلم بشرف المعلوم ، وشرف الذكر بشرف المذكور ، فلما كان ذات الله تعالى أشرف المعلومات والمذكورات كان العلم به أشرف العلوم ، وكان ذكر الله أشرف الأذكار ، وكان ذلك الاسم أشرف الأسماء وهو المراد من الكلام المشهور الواقع فِي الألسنة ، وهو اسم الله الأعظم ، ولو اتفق لملك مقرب أو نبي مرسل الوقوف على ذلك الاسم حال ما يكون قد تجلى له معناه لم يبعد أن يطيعه جميع عوالم الجسمانيات والروحانيات.

اسم الله الأعظم:

المسألة الثانية عشرة:

القائلون بأن الاسم الأعظم موجود اختلفوا فيه على وجوه:

الأول: قول من يقول إن ذلك الاسم الأعظم هو قولنا: {ذو الجلال والإكرام}

[الرحمن: 27] وورد فيه قوله عليه الصلاة والسلام:"ألظوا بياذا الجلال والإكرام"وهذا عندي ضعيف ، لأن الجلال إشارة إلى الصفات السلبية ، والإكرام إشارة إلى الصفات الإضافية ، وقد عرفت أن حقيقته المخصوصة مغايرة للسلوب والإضافات.

والقول الثاني: قول من يقول أنه هو {الحي القيوم}

[البقرة: 255] لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي ابن كعب: ما أعظم آية فِي كتاب الله تعالى ؟ فقال: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم}

[البقرة: 255] فقال:"ليهنك العلم أبا المنذر"وعندي أنه ضعيف ، وذلك لأن الحي هو الدراك الفعال ، وهذا ليس فيه كثرة عظمة لأنه صفة ، وأما القيوم فهو مبالغة فِي القيام ، ومعناه كونه قائماً بنفسه مقوماً لغيره ، فكونه قائماً بنفسه مفهوم سلبي وهو استغناؤه عن غيره ، وكونه مقوماً لغيره صفة إضافية فالقيوم لفظ دال على مجموع سلب وإضافة ، فلا يكون ذلك عبارة عن الاسم الأعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت