فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11558 من 466147

المسألة الثانية عشرة: اتفقوا على أنه لا يجوز فِي الصلاة قراءة القرآن بالوجوه الشاذة مثل قولهم"الحمدِ لله"بكسر الدال من الحمد أو بضم اللام من لله ، لأن الدليل ينفي جواز القراءة بها مطلقاً ، لأنها لو كانت من القرآن لوجب بلوغها فِي الشهرة إلى حد التواتر ، ولما لم يكن كذلك علمنا أنها ليست من القرآن ، إلا أنا عدلنا عن هذا الدليل فِي جواز القراءة خارج الصلاة فوجب أن تبقى قراءتها فِي الصلاة على أصل المنع.

المسألة الثالثة عشرة:

اتفق الأكثرون على أن القراءات المشهورة منقولة بالنقل المتواتر وفيه إشكال: وذلك لأنا نقول: هذه القراءات المشهورة إما أن تكون منقولة بالنقل المتواتر أو لا تكون ، فإن كان الأول فحينئذٍ قد ثبت بالنقل المتواتر أن الله تعالى قد خير المكلفين بين هذه القراءات وسوى بينها فِي الجواز ، وإذا كان كذلك كان ترجيح بعضها على البعض واقعاً على خلاف الحكم الثابت بالتواتر ، فوجب أن يكون الذاهبون إلى ترجيح البعض على البعض مستوجبين للتفسيق إن لم يلزمهم التكفير ، لكنا نرى أن كل واحد من هؤلاء القراء يختص بنوع معين من القراءة ، ويحمل الناس عليها ويمنعهم من غيرها ، فوجب أن يلزم فِي حقهم ما ذكرناه ، وأما إن قلنا إن هذه القراءات ما ثبتت بالتواتر بل بطريق الآحاد فحينئذٍ يخرج القرآن عن كونه مفيداً للجزم والقطع واليقين ، وذلك باطل بالإجماع ، ولقائل أن يجيب عنه فيقول: بعضها متواتر ، ولا خلاف بين الأمة فيه ، وتجويز القراءة بكل واحد منها ، وبعضها من باب الآحاد وكون بعض القراءات من باب الآحاد لا يقتضي خروج القرآن بكليته عن كونه قطعياً ، والله أعلم.

الباب الثاني

في المباحث العقلية المستنبطة من قولنا: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)

اعلم أن الكلام فِي هذا الباب يتعلق بأركان خمسة: الاستعاذة ، والمستعيذ ، والمستعاذ به ، والمستعاذ منه ، والشيء الذي لأجله تحصل الاستعاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت