فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11559 من 466147

الركن الأول: فِي الاستعاذة ، وفيه مسائل:

تفسير الاستعاذة:

المسألة الأولى:

في تفسير قولنا:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"بحسب اللغة فنقول: قوله:"أعوذ"مشتق من العوذ ، وله معنيان: أحدهما: الالتجاء والاستجارة ، والثاني: الالتصاق يقال:"أطيب اللحم عوذه"وهو ما التصق منه بالعظم ، فعلى الوجه الأول معنى قوله أعوذ بالله أي: ألتجئ إلى رحمة الله تعالى وعصمته ، وعلى الوجه الثاني معناه التصق نفسي بفضل الله وبرحمته.

وأما الشيطان ففيه قولان: الأول: أنه مشتق من الشطن ، وهو البعد ، يقال: شطن دارك أي بعد ، فلا جرم سمي كل متمرد من جن وإنس ودابة شيطاناً لبعده من الرشاد والسداد ، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِيّ عَدُوّاً شياطين الإنس والجن}

[الأنعام: 112] فجعل من الإنس شياطين ، وركب عمر برذوناً فطفق يتبختر به فجعل يضربه فلا يزداد إلا تبختراً فنزل عنه وقال: ما حملتموني إلا على شيطان.

والقول الثاني: أن الشيطان مأخوذ من قوله شاط يشيط إذا بطل ، ولما كان كل متمرد كالباطل فِي نفسه بسبب كونه مبطلاً لوجوه مصالح نفسه سمي شيطاناً.

وأما الرجيم فمعناه المرجوم ، فهو فعيل بمعنى مفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت