المسألة التاسعة: إذا قرأ القرآن جهراً فالسنة أن يجيد فِي القراءة ، روى أبو داود عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"زينوا القرآن بأصواتكم"
المسألة العاشرة: المختار عندنا أن اشتباه الضاد بالظاء لا يبطل الصلاة ، ويدل على أن المشابهة حاصلة بينهما جداً والتمييز عسر ، فوجب أن يسقط التكليف بالفرق ، بيان المشابهة من وجوه: الأول: أنهما من الحروف المجهورة ، والثاني: أنهما من الحروف الرخوة ، والثالث: أنهما من الحروف المطبقة ، والرابع: أن الظاء وإن كان مخرجه من بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا ومخرج الضاد من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس إلا أنه حصل فِي الضاد انبساط لأجل رخاوتها وبهذا السبب يقرب مخرجه من مخرج الظاء ، والخامس: أن النطق بحرف الضاد مخصوص بالعرب قال عليه الصلاة والسلام:"أنا أفصح من نطق بالضاد"فثبت بما ذكرنا أن المشابهة بين الضاد والظاء شديدة وأن التمييز عسر ، وإذا ثبت هذا فنقول: لو كان هذا الفرق معتبراً لوقع السؤال عنه فِي زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أزمنة الصحابة ، لا سيما عند دخول العجم فِي الإسلام ، فلما لم ينقل وقوع السؤال عن هذه المسألة ألبتة علمنا أن التمييز بين هذين الحرفين ليس فِي محل التكليف.
المسألة الحادية عشرة: اختلفوا فِي أن اللام المغلظة هل هي من اللغات الفصيحة أم لا ؟ وبتقدير أن يثبت كونها من اللغات الفصيحة لكنهم اتفقوا على أنه لا يجوز تغليظها حال كونها مكسورة لأن الانتقال من الكسرة إلى التلفظ باللام المغلظة ثقيل على اللسان ، فوجب نفيه عن هذه اللغة.
لا تجوز الصلاة بالشاذة: