2 -لا يسري النهي عن المنكر فيما اختلف فيه الفقهاء ما دام لم يخالف نصاً ولا إجماعاً ولا قياساً جلياً . والقيد هنا قد أشار إليه واضعو القاعدة.
3 -الأصل فِي الخلاف بين المسلمين التماس العذر للمخالف ، وإحسان الظن به ، ولذا لا يسري إليه الإنكار باليد ، وإنما يتم الحجاج العلمي معه.
4 -قسمت هذه القاعدة الأحكام الشرعية إلى قسمين: محكمات قطعية ، ومسائل فرعية...وذلك حتى يتسنى لكل ناظر فِي الفقه الإسلامي أن يفرق بين النوعين من حيث أهميتهما ، وحكم تركهما أو فعلهما .
5 -خضوع كل من يخالف فِي محكمات الشريعة للإنكار عليه ، بحسب مفهوم القاعدة .
6 -المحكمات الشرعية هي أساس الدين وجوهره ، وعليها مدار اتفاق المسلمين ، ويجب حراستها بالإنكار على الخارج عليها ، بحسب مستوى الإنكار اللائق به .
7 -لا يخرج عن طائلة الإنكار والنقد فيها أياً كان ، مهما جلّ قدره ، أو عظمت مكانته ، فالعبرة فِي النظر للفعل لا للفاعل.
ولكن هذه القاعدة ، بحسب ظاهرها ، جعلت الخلاف حكماً ومرجعاً يُعتمد عليه: فعند حدوث نقاشٍ فِي مسألةٍ فقهية اختلفت فيها الأنظار ، وأراد كل طرفٍ أن يظْهِر ترجيح أحدها ، فإن كل طرفٍ مُلْزَمٌ بأن يتحاكم إلى هذه القاعدة ... والحكم هو ألا تنكر الرأي الآخر مهما ظهر أن النص ضده أو معه ، أو أن الرجحان رفعه أو وضعه... وهذا بحسب ظاهرها.
كما حوت - بحسب ظاهرها أيضاً - نفياً بمنطوقها ، وإثباتاً بمفهومها: فنفت الإنكار فِي المسائل المختلف فيها ، وأثبتت الإنكار فِي المسائل المتفق عليها.
الإشكالات المتبقية فِي فهم هذه القاعدة ما يلي:
وتبقى هناك إشكالات أخرى ، من مثل:
1 -ما المراد بالإنكار المنفي هنا ؟ هل هو الإنكار باليد أم باللسان ؟
2 -هل المراد الإنكار الواجب أم المستحب ؟
3 -حال كونه باليد ، فكيف تكون عبارة المنكر باللسان...ليناً ورفقاً ؟