فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115087 من 466147

وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً يحتمل أن يراد بالخطيئة هنا الصغيرة، وبالإثم الكبيرة، ويحتمل أن يكون المراد بالخطيئة هنا الذنب بينه وبين ربه، وبالإثم الذنب في مظالم العباد ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً. أي: ثم يتهم بهذا الذنب أو الخطيئة غير فاعله فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً. البهتان: الكذب العظيم، إذ البهتان كذب يبهت من قيل عليه ما لا علم له به، والإثم المبين هو الذنب الظاهر، وقد اجتمعت الصفتان فيمن يفعل ما ذكرته الآية

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ أي:

ولولا عصمة الله وحفظه ولطفه لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ. أي: من الناس أَنْ يُضِلُّوكَ. أي: عن القضاء بالحق وتوخي طريق العدل وجعلك تدافع عن العصاة.

وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ بمحاولتهم، وهمهم وتبييتهم لأن وبال ذلك عليهم. أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمحفوظ بحفظ الله، وكذلك من كان على قدمه، مع فارق العصمة فهو عليه الصلاة والسلام معصوم، ومن على قدمه تحتمل في حقه الزلة. وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ إن وقفت عند حدود الله، وعملت بما ظهر لك، ولم يخطر ببالك أن الحقيقة على خلاف ذلك. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ يا محمد الْكِتابَ.

أي: القرآن وَالْحِكْمَةَ. أي: السنة. وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ. أي: من أمور الدين والشرائع. وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً. أي: فيما علمك وأنعم عليك، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، خطاب لأمته، فهذا الفضل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورثته عنه أمته.

فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت