فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115083 من 466147

عزّ وجل - بأنه واسع الفضل، عظيم المنة، حكيم في جميع أفعاله وأقداره وشرعه، فليطمئن كل من الزوجين إذا فارق الآخر إلى فضل الله، وليتوكل كل من الزوجين على الله. ثم أخبر الله - عزّ وجل - أنه مالك السموات والأرض، وأنه الحاكم فيهما، وأنه وصانا بما وصى به من قبلنا من تقواه، وعبادته وحده لا شريك له، وأنه في حالة كفرنا - والعياذ بالله - فإنه لا يضره ذلك، وكيف وهو مالك السموات والأرض، وهو الغني عن عباده، وهو المحمود في جميع ما يقدره ويشرعه. وإذن فما دام الله مالك السموات والأرض وهو الغني عن خلقه، المحمود في فعله وشرعه، فمن حقه أن يتقى، وأن يشكر فلا يكفر. ثم ذكر تعالى مرة ثانية بأنه مالك السموات والأرض، وأنه هو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب الشهيد على كل شيء، وتذكيره بهذا مقدمة لتذكيره بأنه هو القادر على إذهابنا وتبديلنا بغيرنا إن عصيناه، إذ هو القادر على كل شيء، وإذا كان الأمر كذلك، فقد ذكر الله - عزّ وجل - من ليس له همة إلا في الدنيا أن عند الله ثواب الدنيا والآخرة، وإذا سأله السائل من هذه وهذه أعطاه، فلتكن همته سامية إلى نيل المطالب العالية في الدنيا والآخرة، فإن مرجع ذلك كله إلى الذي بيده الضر والنفع، وهو الله الذي لا إله إلا هو، الذي قسم السعادة والشقاوة بين الناس، في الدنيا والآخرة، وعدل بينهم فيما علمه فيهم ممن يستحق هذه، وممن يستحق هذه، فهو السميع البصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت