فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115082 من 466147

ومجيء هذه المعاني في سياق الدعوة إلى الحق والعدل لا يحتاج إلى بيان. ثم بين الله - عزّ وجل - قضايا من الحق والعدل في الشئون الزوجية، فأخبر مشرعا لأحوال من أحوال الزوجين، تارة في حال نفور الرجل من المرأة، وتارة في حال اتفاقه معها، وتارة في حال فراقه لها، وفي كل حالة من هذه الحالات علمنا الله الموقف العدل والحق. فالحالة الأولى ما إذا خافت المرأة من زوجها أن ينفر عنها، أو يعرض عنها، فلها أن تسقط عنه حقها، أو بعضه من نفقة أو كسوة، أو مبيت أو غير ذلك من حقوقها عليه، وله أن يقبل ذلك منها، فلا حرج عليها في بذلها ذلك له، ولا عليه في قبوله منها، إذ الصلح خير من الفراق. وإن كانت النفوس عادة شحيحة. ثم ندب الله - عزّ وجل - الأزواج إلى الإحسان والتقوى، واعدا إياهم بالخير الكثير، إن تجشموا مشقة الصبر على ما يكرهون منهن، فإذا فعلوا ذلك وصبروا عليه فالله يعلمه، وسيجزي عليه خير الجزاء. والحالة الثانية حالة الوفاق في حال كون الرجل له أكثر من زوجة. فقد بين الله - عزّ وجل - أن المساواة المطلقة والعدل المطلق بين الزوجات من كل الوجوه غير مستطاع للإنسان، ولذلك لم يكلف الإنسان به، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع، ولكنه فرض العدل في المبيت والمطعم والملبس، ونهى عن المبالغة في الميل إلى واحدة؛ حتى تصبح الأخرى كالمعلقة، ووعد جل جلاله أنه في حالة الإصلاح في الأمور، والقسم بالعدل، في الحدود التي يملكها الإنسان، وفي حالة التقوى، فإن الله سيغفر ما كان من تفريط عند عدم وجود العدل المطلق، وأما الحالة الثالثة حالة الفراق، فقد وعد الله كلا من الزوجين أنهما إذا تفرقا فإن الله يغنيه عنها، ويغنيها عنه، بأن يعوضه الله بمن هي أو ما هو خير له منها، ويعوضها عنه بمن أو ما هو خير لها منه، ثم ذكر الله -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت