فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114964 من 466147

131 - {وَلِلَّهِ} سبحانه وتعالى: {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: له جميع ما فيهما من المخلوقات خلقًا وعبودية وملكًا، فهو مدبر الأكوان، فلا يتعذر عليه الإغناء بعد الفقر، ولا الإيناس بعد الوحشة، إلى نحو هذا مما ينبئ بعظيم القدرة، وكمال الجود والإحسان، فهذه الجملة مستأنفة لتقرير كمال سعته سبحانه وشمول قدرته، {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ؛ أي: وعزتي وجلالي لقد أمرنا الذين من قبلكم من اليهود والنصارى، وغيرهم من سالف الأمم، فيما أنزلناه عليهم من الكتب {و} أمرنا {إِيَّاكُمْ} يا أهل القرآن، في كتابكم المنزل على محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ؛ أي: أمرناهم وإياكم جميعًا بـ {أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} وخافوا عقابه بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات، فبتقوى الله تعالى ترقى معارفكم، وتزكوا نفوسكم، وتنتظم مصالحكم الدينية والدنيوية، {و} قلنا لهم ولكم: {إِنْ تَكْفُرُوا} نِعَمَ الله عليكم، وتجحدوا فضله وإحسانه لكم .. {فَإِنَّ لِلَّهِ} سبحانه وتعالى جميع المخلوقات لا يضره كفركم ومعاصيكم، كما لا ينفعه شكركم وتقواكم، وقد وصاكم وإياهم بهما؛ لرحمته لكم، لا لحاجته إليكم؛ لأنه سبحانه وتعالى غني عنكم؛ لأن له تعالى {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} من المخلوقات والخزائن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت