تستميله به إليها قال البغوي يقول الزوج انك قد دخلت في السن وانى أريد ان أتزوج أمراة شابة جميلة اوثرها عليك في القسم ليلا ونهارا فإن رضيت بهذا فاقيمى وان كرهت خلّيت سبيلك فإن رضيت كانت هي المحسنة ولا تجبر على ذلك وان لم ترض بدون حقها كان على الزوج ان يوفيها حقها من القسم والنفقة أو يسرحها بإحسان فإن أمسكها ووفاها حقها مع كراهة فهو المحسن وقال مقاتل بن حبان هو ان الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة فيتزوج عليها الشابة فيقول للكبيرة أعطيك من مالى نصيبا على ان اقسم لهذه الشابة أكثر مما اقسم لك فترضى بما اصطلحا عليه فإن أبت ان ترضى فعليه ان يعدل بينهما في القسم وعن على رضى الله عنه في هذه الآية قال تكون المرأة عند الرجل فتبنو عينه عنها من دمامة أو كبر فتكره المرأة فرقته فإن أعطته من مالها فهو له حل وان أعطته من أيامها فهو حل له وفى كلمة بينهما إشارة إلى ان الأحب ان يتصالحا من غير مدخلية ثالث لئلا يطلع غيرهما على ما بينهما ممّا يعاب صُلْحاً منصوب على المصدرية والمفعول به بينهما أو هو محذوف قيل انما يتم نصبه على المصدرية لو جاء الصلح بمعنى الإصلاح والتصالح قلنا كون الصلح فردا للاصلاح يكفى في جعله مصدرا على انه جاز أن يكون المصدر من غير بابه كما في قوله تعالى أنبته الله نباتا وعلى القراءة الثانية جاز ان ينتصب صلحا على المفعول به على ارادة ان يوقعا بينهما صلحا خاليا عن الفساد ويستفاد من هذه الآية بالدلالة انه لو خاف الرجل نشوز المرأة لا جناح عليهما في الإصلاح أيضا ويحتمل ان يجعل هذا الحكم تحت قوله تعالى وَالصُّلْحُ خَيْرٌ من الفرقة أو من الخصومة أو من سوء المعاشرة أو المعنى الصلح خير من الخيرات يعنى من جملتها كما ان الخصومة شر من جملة الشرور وهذه الجملة معترضة لدفع توهم الكراهة التي تستفاد من قوله لا جناح فانه لنفى الإثم ولأن إعطاء المرأة شيئا من حقها تشابه الرشوة وهذه الآية وان كانت واردة في المصالحة بين الزوجين لدفع الخصومة الواقعة لحقوق النكاح لكن اللفظ عام يشتمل كل صلح واقع بعد دعوى صحيح وذلك على ثلاثة اضرب صلح مع اقرار وصلح مع سكوت وصلح مع انكار وكل ذلك جائز عند الائمة الثلاثة