فى شأنهن والا فبدل من فيهن أو صلة أخرى ليفتيكم على معنى يفتيكم فيهن بسبب يتامى النساء كما في قوله عليه السلام دخلت أمراة النار في هرة والاضافة بيانية لأن المضاف إليه جنس المضاف اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ أي ما فرض من الميراث والصداق وغير ذلك من الحقوق وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ يعنى في ان تنكحوهن إذا كن جميلات أو عن ان تنكحوهن إذا كن دميمات روى ابن المنذر عن الحسن وابن سيرين في هذه الآية قال أحدهما ان ترغبوا فيهن وقال الآخر ان ترغبوا عنهن وأخرج ابن أبى شيبة عن الحسن ان ترغبوا عنهن والواو اما للعطف أو للحال وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ عطف على يتامى النساء فانهم كانوا لا يورثونهم كما ذكرنا ويأكلون أموالهم أي ما يتلى عليكم في اليتامى وذلك قوله تعالى وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ - وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ بالعدل في ميراثهم وأموالهم أيضا عطف على يتامى النساء يعنى يتلى عليكم في ان تقوموا لليتامى بالقسط هذا إذا جعل في يتامى النساء متعلقا بيتلى وان جعلته بدلا فالوجه نصبها عطفا على موضع فيهن ويجوز نصب ان تقوموا بإضمار فعل أي ويأمركم ايها الائمة أو ايها الأولياء ان تقوموا لليتامى بالعدل والانصاف وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ في حق النساء واليتامى وغير ذلك فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً (127) فيثيبكم عليه روى البخاري وأبو داود والحاكم عن عائشة والترمذي مثله عن ابن عباس انه توقعت سودة ان يفارقها النبي صلى الله عليه وسلم فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسنت فقالت يومى لعائشة فانزل الله تعالى.