فيه من غاية الكمالات البشرية . اهـ
قوله:(روي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعث إلى خليل له بمصر في أزمنة أصابت
الناس ...)إلى آخره .
قلت: الوارد في ذلك ما أخرجه عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في
تفاسيرهم عن زيد بن أسلم قال: إنَّ أول جبار كان في الأرض نمرود ، وكان الناس
يخرجون يمتارون من عنده الطعام ، فخرج إبراهيم ممتار مع من يمتار فإذا مر به ناس
قال: من ربكم ؟ قالوا: أنت.
حتى مر به إبراهيم قال: من ربك ؟ قال: الذي يحيي ويميت.
قال: أنا أحيي وأميت.
قال إبراهيم: فإن اللَّه يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب.
فبهت ، فرده بغير طعام ، فرجع إبراهيم إلى أهله فمر على كثيب من رمل أعفر فقال:
ألا آخذ من هذا فآت به أهلي فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم ، فأخذ منه فأتى
أهله فوضع متاعه ، ثم نام ، فقامت امرأته ففتحته فإذا هي بأجود طعام رآه أحد ،
فصنعت منه فقربته إليه - وكان عهده بأهله أن ليس عندهم طعام - فقال: من
أين هذا ؟ قالت: من الطعام الذي جئت به فعرف أن اللَّه رزقه فحمد اللَّه.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي صالح قال: انطلق إبراهيم عليه الصلاة
والسلام يمتار فلم يقدر على الطعام فمر بسهلة حمراء فأخذ منها ثم رجع إلى أهله
فقالوا: ما هذا ؟ قال: حنطة حمراء.
ففتحوها فوجدوها حنطة حمراء ، فكان إذا زرع منها شيء خرج سنبله من أصلها إلى
فرعها حباً متراكباً.
في الأساس: سنة: أزمنة أمسك فيها المطر.
في النهاية: البطحاء: الحصى الصغار.
قال الطَّيبي: الحوارى: بضم الحاء وتشديد الواو وفتح الراء ، ومنه الخبز إذا نخل
مرة بعد مرة من التحوير وهو التبيض . اهـ
قوله: (قيل هو متصل بذكر العمال) .
قال الطيبي: يعني بقوله (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ ...) الآية ويكون كالتعليل