فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113762 من 466147

شَهِدُوا الرَّسُولَ وَالتَّنْزِيلَ وَعَايَنُوا الرَّسُولَ وَعَرَفُوا مِنْ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْوَالِهِ مِمَّا يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَى مُرَادِهِمْ مَا لَمْ يَعْرِفْهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا ذَلِكَ فَطَلَبُوا الْحُكْمَ مَا اعْتَقَدُوا مِنْ إجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ . وَمَنْ قَالَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنَّ الْإِجْمَاعَ مُسْتَنَدُ مُعْظَمِ الشَّرِيعَةِ فَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ حَالِهِ ؛ فَإِنَّهُ لِنَقْصِ مَعْرِفَتِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: إنَّ أَكْثَرَ الْحَوَادِثِ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى الْقِيَاسِ لِعَدَمِ دَلَالَةِ النُّصُوصِ عَلَيْهَا ؛ فَإِنَّمَا هَذَا قَوْلُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَدَلَالَتِهِمَا عَلَى الْأَحْكَامِ وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّهُ مَا مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَّا وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهَا الصَّحَابَةُ أَوْ فِي نَظِيرِهَا فَإِنَّهُ لَمَّا فُتِحَتْ الْبِلَادُ وَانْتَشَرَ الْإِسْلَامُ حَدَثَتْ جَمِيعُ أَجْنَاسِ الْأَعْمَالِ فَتَكَلَّمُوا فِيهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بِالرَّأْيِ فِي مَسَائِلَ قَلِيلَةٍ وَالْإِجْمَاعُ لَمْ يَكُنْ يَحْتَجُّ بِهِ عَامَّتُهُمْ وَلَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ ؛ إذْ هُمْ أَهْلُ الْإِجْمَاعِ فَلَا إجْمَاعَ قَبْلَهُمْ لَكِنْ لَمَّا جَاءَ التَّابِعُونَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى شريح ؛ اقْضِ بِمَا فِي كِتَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت