فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113598 من 466147

109 -ثم حذر المؤمنين من مساعدة هؤلاء الخوانين والحدب عليهم فقال: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} ها حرف تنبيه، والخطاب فيه لقوم من المؤمنين، كانوا يذبون عن طعمة وقومه؛ أي: انتبهوا يا هؤلاء القوم الذي يذبون ويدافعون عن طعمة وقومه، أنتم {جَادَلْتُمْ} وخاصمتم {عَنْهُمْ} ؛ أي: عن القوم الخائنين طعمة وقومه، وحاولتم تبرئتهم، وقرأ عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب: {عنه} بالإفراد؛ أي: عن طعمة {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} عند تعذيبهم بذنوبهم يوم الخصم، والحاكم هو الله تعالى المحيط بأعمالهم، وأحوالهم وأحوال الخلق كافة، {أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} ؛ أي: مجادلًا ومخاصمًا، والوكيل في الأصل القائم بتدبير الأمور، والمعنى: من ذا الذي يقوم بأمرهم إذا أخذهم الله بعذابه، والاستفهام فيه للإنكار والتوبيخ؛ أي: فلا يمكن أن يجادل هناك أحد عنهم، ولا أن يكون وكيلًا بالخصومة لهم، فيدافع عنهم العذاب، فعلى المؤمنين أن يراقبوا الله تعالى في مثل ذلك، ولا يظنوا أن من أمكنه أن ينال الفوز والحكم له وأخذه من قضاة الدنيا بغير حق، يمكنه أن يظفر به في الآخرة {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) } .

وفي الآية: إيماء إلى أن حكم الحاكم في الدنيا لا يجيز للمحكوم له أن يأخذ به، إذا علم أنه حكم له بغير حقه، كما أن فيها توبيخًا وتقريعًا لأولئك الذين أرادوا مساعدة أبيرق على اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت