فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113150 من 466147

والواقعة التي حدثت هي: كان في"بني ظفر"واحد اسمه"طعمة بن أبيرق"وسرق"طعمة"درعا ، وهذا الدرع كان"لقتادة بن النعمان". وخاف"طعمة"أن يحتفظ بالدرع في بيته فيعرف الناس أنه سرق الدرع. وكان"طعمة"فيما يبدو مشهوراً بأنه لص ، فذهب إلى يهودي وأودع عنده الدرع ، وكان الدرع في جراب دقيق. وحينما خرج به"طعمة"وحمله صار الدقيق ينتثر من خرق في الجراب وتَكوَنّ من الدقيق أثراً في الأرض إلى بيت اليهودي وكان اسمه"زيد بن السمين"وعندما تتبعوا أثر الدقيق وجدوه إلى بيت طعمة ، ولكنه حلف ما أخذها وما له بها علم فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها وقالوا:"لقد سرق ابن السمين". وهنا قال ابن السمين: " أنا لم أسرق الدرع ولكن أودعه عندي"طعمة بن أبيرق". وذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء " بنو ظفر"وهم مسلمون"وطعمة بن أبيرق"منهم وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو حكمت على المسلم ضد اليهودي فستكون المسألة ضد المسلمين وسيوجد العار بين المسلمين."

ونعلم أن الحق سبحانه وتعالى أرسل رسوله لِيُعَدِّل منهج الغرائز البشرية. والغريزة البشرية بحسب اندفاعها وقصر نظرتها قد تتصور أن الحكم على المسلم وتبرئة اليهودي هو إضعاف للمسلمين. ويريد الحق سبحانه وتعالى أن يقيم الأمر بالقسط فينزل على رسوله:

{إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ اللَّهُ وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} [النساء: 105]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت