ثم ألزمهم الحجة بفعل ذلك بقوله: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ. أي: ليس ما تجدون من الألم بالجرح والقتل مختصا بكم. بل هو مشترك بينكم وبينهم، يصيبهم كما يصيبكم، ثم إنهم يصبرون عليه، فما لكم لا تصبرون مثل صبرهم! مع أنكم أجدر منهم بالصبر!؛ لأنكم ترجون من الله ما لا يرجون من إظهار دينكم على سائر الأديان. ومن الثواب العظيم في الآخرة.
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً. عليما بما تجدونه من آلام. حكيما فيما أمركم به، ويدبر لكم من أموركم.
كلمة في السياق:
إذا كانت سورة النساء تدور حول ماهية التقوى. فإن هذا المقطع قد بين أن التبين في القتال، والهجرة إلى دار الإسلام، والصلاة في القتال، وذكر الله في كل حال، والصبر على القتال، والاستمرار فيه. كل ذلك داخل في العبادة، والتقوى. ولنا عودة فيما بعد على السياق إن شاء الله. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...