فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113081 من 466147

وترك عمل. قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ. أي: كنا عاجزين عن الهجرة، ومجبرين على المكث في الأرض التي نحن فيها. قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها. أي: قال الملائكة هؤلاء موبخين لهم: إنكم كنتم قادرين على الهجرة أي: على الخروج إلى بلد ما لا تمنعون فيها من إظهار دينكم. فالإنسان لا يعدم حيلة إن صمم على شيء فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً. أي: مقرهم فيها وساءت ما يصيرون إليه قال النسفي: والآية تدل على أن من لم يتمكن من إقامة دينه في بلد كما يجب، وعلم أنه يتمكن من إقامته في غيره حقت المهاجرة. أهـ.

وقد ذكر ابن كثير الإجماع على ذلك. أما إذا تمكن من إقامة دينه، فهل تجب عليه الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام، ومن دار الظلم إلى دار العدل؟ ومن دار البدعة إلى دار السنة؟ قولان للعلماء. قال الحنفية: يجب، وقال الشافعية: يندب له البقاء.

ولنعد إلى السياق لنرى أن الله قد استثنى من أهل الوعيد: المستضعفين حقيقة لا دعوى فقال: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً في الخروج والهجرة إما لفقرهم وإما لعجزهم وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا. أي: ولا معرفة لهم بالمسالك.

فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ هذا وعد من الله لهم أن يعفو عنهم، فعسى وإن كانت في الأصل للإطماع إلا أن ما أطمعت فيه من الله واجب الوقوع لأن الكريم إذا أطمع أنجز وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً أكدت نهاية هذه الآية عفوه، وأثبتت أن عدم الهجرة ذنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت